ابن رشد

87

تلخيص كتاب المقولات

الفصل الثاني « 1 » ( 20 ) وأما التي يقال فيها إنها جواهر ثوان ، فهي الأنواع التي توجد فيها الأشخاص على جهة شبيهة بوجود الجزء في الكل وأجناس هذه الأنواع أيضا . مثال ذلك أن زيدا المشار إليه هو في نوعه - أي في الانسان - والإنسان في جنسه الذي هو الحيوان « 2 » ، فزيد المشار إليه هو الجوهر الأول والإنسان المحمول عليه والحيوان هما الجواهر الثواني . الفصل الثالث « 3 » ( 21 ) وبين مما قيل في صدر هذا الكتاب أن التي تقال على موضوع - وهي الجواهر الثواني - فقد يجب ضرورة أن يحمل اسمها وحدها على ذلك الموضوع « 4 » . مثال ذلك أن اسم الإنسان يصدق على زيد المشار إليه وكذلك حده ، فإنا نقول في زيد إنه إنسان ونقول فيه إنه حيوان ناطق الذي هو حد الإنسان . فأما التي تقال في موضوع - وهي الأعراض - [ ففي أكثرها لا يحمل على الموضوع المشار إليه لا اسمها ولا حدها - مثل البياض ، فإنه لا يحمل على الجسم فيقال الجسم بياض ، ولا حده أيضا فيقال إن الجسم لون يفرق البصر . وقد يتفق في بعض المواضع أن يحمل الاسم دون الحد - مثل قولنا في اللسان العربي درهم ضرب الأمير فإن حد الضرب لا يحمل على الدرهم . وأما إذا دل عليها

--> ( 1 ) الفصل الثالث ق : الثاني ف ، م ، د ، ش ، ب ل . ( 2 ) الحيوان ل ، ق ، م ، د ، ش : الحي ف . ( 3 ) الفصل الثالث ق : الثالث ف ، م ، د ، ش ؛ ج ل . ( 4 ) انظر الفقرة 7 وأيضا الفقرة 12 .